خليل الصفدي

334

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

كم قد أفضت عليّ من نعم * كم قد سترت عليّ من زلل إن لم يكن لي ما ألوذ به * يوم الحساب فإنّ عفوك لي ( 1395 ) « قاضي المعرة » محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان القاضي أبو المجد التنوخي المعرّي حفيد أبي المجد أخي أبي العلاء المعرّي المقدّم ذكره ، كان أبو المجد هذا فاضلا أريبا مفتيا على مذهب الشافعي قاضيا بالمعرّة إلى أن دخلها الفرنج فانتقل إلى شيزر وأقام بها إلى أن مات في محرم سنة ثلث وعشرين وخمس مائة ، وله ديوان شعر ورسايل ، ومن شعره وقد فارق المعرّة وغلاما اسمه شعيا : زمان « 1 » غاض أهل الفضل فيه * فسقيا للحمام به ورعيا أساوي بين أتراك وروم * وفقد أحبّة ورفاق شعيا قال العماد الكاتب : وقد سبقه الوزير المغربي إلى هذا المعنى لما تغيّرت عليه الوزارة وتغرّب وكان معه غلام يقال له داهر فقال : كفى حزنا أني مقيم ببلدة * يعلّلني بعد الأحبّة داهر يحدّثني ممّا يجمّع عقله * أحاديث منها مستقيم وجاير وقال أسامة بن منقذ : لما بليت بفرقة الأهل كتبت إلى أخي استطرد بغلامي أبي المجد والوزير المغربي اللذين ذكراهما : أصبحت بعدك يا شقيق النفس في * بحر من الهمّ المبرّح زاخر متفرّدا بالهمّ من لي ساعة * برفاق شعيا أو علالة داهر ومن شعر القاضي أبي المجد : ما زال يخدع قلبي سحر مقلته * ويستقيد له حتى تملّكه

--> ( 1 ) وراجع معجم الأدباء في ترجمة أبي العلاء المعري